حبيب الله الهاشمي الخوئي

72

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فلمّا أرادوا أن ينصرفوا إلى منازلهم ركبوا على برازين من نور بأيدي ولدان مخلَّدين ، بيد كلّ واحد منهم حكمة ( 1 ) برزون من تلك البرازين ، لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء ، وأثفارها من الجوهر . فلمّا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنّؤنهم بكرامة ربّهم ، حتّى إذا استقرّوا قرارهم ، قيل لهم هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا قالوا نعم ربّنا رضينا فارض عنّا قال برضاي عنكم وبحبّكم أهل بيت نبيّي أحللتم داري ، وصافحتم الملائكة فهنيئا هنيئا غير محذور وليس فيه تنغيص فعندها قالوا الحمد للَّه الذي أذهب عنّا الحزن إنّ ربّنا لغفور شكور . قال أبو موسى فحدّثت به أصحاب الحديث عن هؤلاء الثمانية فقلت لهم أنا أبرأ إليكم من عهدة هذا الحديث لأنّ فيه قوما مجهولين ولعلَّهم لم يكونوا صادقين فرأيت ليلتي أو بعده كأنّه أتاني آت ومعه كتاب فيه من مخول بن إبراهيم والحسن بن الحسين ، ويحيى بن الحسن بن فرات وعليّ بن القاسم الكندي ، ولم ألق عليّ بن القاسم ، وعدّة بعد لم أحفظ أساميهم كتبنا إليك من تحت شجرة طوبى وقد انجز لنا ربّنا ما وعدنا فاستمسك بما عند الكتب ، فإنك لن تقرء منها كتابا إلَّا أشرقت له الجنّة . الترجمة فصل ثاني از اين خطبه در فضل بهشت عنبر سرشت است مىفرمايد : پس اگر بيندازي تو ديدهء قلب خود را بجانب چيزى كه وصف كرده مىشود از براي تو از بهشت هر اينه اعراض كند نفس تو از عجايب آنچه كه بيرون آورده بسوى دنيا از پردهء غيب از شهوات ولذات آن وزينتهاى منظره هاى آن وهر اينه غفلت كنى بسبب فكر كردن در آواز كردن وبهم خوردن درختاني كه غايب شده اند ريشه هاى آنها در تلَّهاى مشك بر أطراف نهرهاى آن ودر آويختن خوشه هاى مرواريد تر

--> ( 1 ) الحكمة محركة ما أحاط بحنكى الفرس من لجامه وفيها العذاران والثفر بالتحريك وقد يسكن السير في مؤخر السرج ( بحار ) .